الخميس, نيسان/أبريل 17, 2014

علي الحاج ..مدير عام لقوى الأمن الداخلي بــ...الوهم!

FaceBook  Twitter

ali hage

لن يصل اللواء علي الحاج، المخلى سبيله في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلى منصب المدير العام لقوى الأمن بالوكالة، لا في الاول من نيسان تاريخ خروج اللواء أشرف ريفي الى التقاعد ولا لاحقا في تاريخ خروج المدير العام بالوكالة العميد روجيه سالم.

السبب في ذلك، بكل بساطة، ان علي الحاج، غير مستحق لهذا المنصب قانونا، لأنه ليس عضوا في مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي.

المفارقة اللئيمة التي تسمح لعلي الحاج أن يسوّق لنفسه مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي بالوهم، أن علي الحاج هو من حرم نفسه من المنصب بتدبير اتخذه بنفسه يوم كان مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي، حين أصدر قرارا يُحدد فيه كيفية ملء الشغور، ونص على أن من يتولّى مهام المدير العام هو الاقدم و الاعلى رتبة في مجلس القيادة!

وهذا يعني أن الحاج، ولو كان الأعلى رتبة في السلك، وبقراره هو بالذات، لا يحق له أن يشغل الوكالة المنصب، لأنه ليس في مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي.

ووفق هذا المنطق القانوني، فإنّ العميد الذي يحق له أن يحلّ مكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي بعد بلوغه سن التقاعد وفق القانون هو روجيه سالم ومن ثم العميد ابراهيم بصبوص.

وما أشبه حال علي الحاج باللواء المتقاعد جميل السيد الذي راح هو ورفاقه الضباط يصرخون من قساوة المادة 108 في قانون أصول المحاكمات الجزائية التي وضعها بنفسه وبمساعدتهم، من خلال إجبار مجلس النواب، بالضغط السوري، على اعتمادها رغم اقتناعت النواب المختلفة.

وبالعودة الى علي الحاج، فهو  موضوع بتصرف وزير الداخلية بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء رقمه ٤٠/٢٠٠٥ و بالتالي هو ليس في قيادة قوى الامن الداخلي!

و وفقا لقرار مدير عام قوى الامن الداخلي الصادر عن اللواء علي الحاج نفسه في العام ٢٠٠٥ يتولى مهام المدير العام في حال غيابه المدير العام بالوكالة و في حال غياب الاخير يتولى المهام الاعلى رتبة و الاسبق في الاقدمية من بين مجلس القيادة!

وهذه الدراسة القانونية لواقع الحال، تؤكد أنه لا مجال لعودة اللواء علي الحاج الى المنصب ... المفقود!

وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة مروان شربل قال عن هذا الموضوع:"اللواء علي الحاج وضع بتصرف الوزير بموجب مرسوم رقمه 40 وقعه يومها الرئيس لحود . وعندما كان الحاج مديرا عاما اصدر قرار تعليمات رقم 372 في العام 2005 ينص على انه حين غياب مدير عام قوى الامن يحل مكانه شخصان الأول المعين بموجب مرسوم يعتبر نائب المدير العام وعندما تنتهي مدة خدمته يحل مكانه الضابط الأعلى رتبة في مجلس القيادة ." 

أضاف شربل :" اذا كان هذا الأمر غير قانوني فنذهب عندها الى الاستشارات القانونية وعلى اساسها يتم القرار باستلام اللواء الحاج للمنصب من عدمه . "

و تبقى أحكام قرار الحاج سارية المفعول طالما لم تعدل بقرار مماثل، وهو قرار لم...يعدّل!

 مراجع قانونية أكدت أن القانون لا يسمح للحاج بالعودة مديراً عاماً على هذه المؤسسة لأنه موضوع بتصرف وزير الداخلية والبلديات، أي أنه صار من ملاك الوزارة وليس من ملاك قوى الأمن الداخلي. وأوضحت المراجع أن الحاج موضوع بتصرف الوزير بموجب المرسوم رقم 14362 تاريخ 30 نيسان 2005، وهو لا يمكنه العودة إلى ملاك قوى الأمن الداخلي إلاّ بموجب مرسوم يلغي المرسوم السابق. وتابعت أن العميد روجيه سالم هو المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة بموجب المرسوم 9596 تاريخ 21/12/2012، وفي حال عدم تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي بالأصالة، ومزاولة العميد سالم، المدير العام بالوكالة، الخدمة في قوى الأمن بعد تاريخ 28/6/2013، يتولى مهام المدير العام بالإنابة الضابط الأعلى رتبة في ملاك قوى الأمن الداخلي، من بين قادة الوحدات الأصيلين الحاليين، وليس من بينهم اللواء علي الحاج كونه خارج ملاك قوى الأمن الداخلي منذ 30 نيسان 2005 وكونه موضوعاً بتصرف وزير الداخلية منذ ذلك التاريخ.
وأضافت المراجع القانونية أنه لا يحق للواء الحاج الاستناد إلى المادة 67 من القانون 17 للمطالبة بتولي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بالإنابة بحجة أنه أعلى رتبة في قوى الأمن، وفي هذه الحال يكون هناك تجاوز لحدّ السلطة لأن الحاج موضوع بتصرف الوزير ومن ضمن ملاك وزارة الداخلية، وأصبح خارج ملاك قوى الأمن الداخلي.

وذكّرت هذه المراجع اللواء الحاج بتعليمات رقمها 378 أصدرها هو شخصياً عندما كان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي في 19/4/2005 تحت عنوان "أصول توقيع المراسلات وقواعد تسيير أمور الخدمة عند غياب الرئيس الأصيل عن مركزه"، وجاء في المادة 24 من هذه التعليمات أنه "إذا انقطع المدير العام عن العمل يتولى أعباء المديرية العامة المدير العام بالوكالة المعيّن وفقاً لأحكام المادة /44/ من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 (نظام الموظفين) والمتعلقة بشروط تعيين الوكيل. أما في حالة عدم تعيين مدير عام بالوكالة فيتولى تسيير أعمال المديرية العامة الضابط الأقدم عهداً في أعلى رتبة في الخدمة الفعلية من بين قادة الوحدات الأصيلين الحاليين دون أن يكون مخوّلاً اتخاذ تدابير تمسّ بمبادئ التنظيم وتؤدي إلى عقد نفقة. وفي الحالتين تُصدر المديرية العامة شعبة الخدمة والعمليات مذكرة خدمة بهذا الشأن تُبلّغ إلى قادة الوحدات والمفتش العام".

تجدر الإشارة الى أن علي الحاج، خرق  المنع القانوني المفروض عليه، وأطل تلفزيونيا، مرارا وتكرارا، منذ سقوط قرار التمديد للواء أشرف ريفي، من أجل أن يحاول الإستيلاء، بقوة "حزب الله" على منصب المدير العام لقوى الأمن الداحلي.

وهذا الخرق يستدعي تحرك شربل لاتخاذ تدابير زجرية بحقه، وفق ما كان قد هدده سابقا، إن أكمل مسيرته... الإعلامية!